أمريكا قصفت إيران.. ماذا الآن؟

قبل ساعات، شنّت القوات الجوية الأمريكية غارة جوية على جمهورية إيران الإسلامية بطائرتها القاذفة الشبحية من طراز بي-2 سبيريت. أصابت القاذفات ثلاثة أهداف داخل إيران، بما في ذلك منشأة فوردو النووية المحصنة تحت الأرض، وهي هدف لم تتمكن الغارات الإسرائيلية السابقة من الوصول إليه.
لم تُفقد أي طائرة خلال الضربة، واحتفت إدارة ترامب بها واعتبرتها نجاحًا. لكن ثمة مخاوف من أن السلاح الذي استُخدم خلال الضربة – وهو قنبلة GBU-57 الخارقة للذخائر الضخمة، أو MOP، التي تزن 30 ألف رطل – لم يكن كافيًا لتدمير منشأة فوردو.
المواقع النووية الإيرانية تشكل مجموعة من المشاكل المعقدة
أبرز أسباب هذا القلق هو التركيبة الجيولوجية غير الملائمة لمنشأة فوردو . استبق الإيرانيون احتمالية تعرضها لضربات جوية، فقاموا بتركيب المنشأة أسفل جبل، مما منحها سقفًا من صخور شديدة الصلابة، بما في ذلك طبقات من الجرانيت الطبيعي في المنطقة. في الواقع، أعرب أحد الخبراء عن قلقه من أن التركيبة الجيولوجية الفريدة للمنطقة قد “تؤثر على آلية التفجير” في قنبلة جي بي يو-57.
بمعنى آخر، قد تتداخل الصخور التي تقع تحتها منشآت فوردو المحصنة مع المكون المتفجر للقنبلة التي تزن 30 ألف رطل. علاوة على ذلك، لم تُختبر قنبلة GBU-57 من قبل، مع أن معظم الخبراء يعتقدون أن النظام نجح كما هو مُعلن.
مع ذلك، وضع الأمريكيون ثقة كبيرة في سلاح لم يُثبت فاعليته قط في خضم المعركة. وبالطبع، كان هناك هدفان حساسان آخران في إيران ضربهما الأمريكيون ليلة السبت، ومن المرجح أن قنبلة GBU-57 كانت أكثر فعالية في مواجهتهما. لكن فوردو كانت المكافأة الحقيقية – ويخشى العديد من الخبراء أن الهجوم الأمريكي الأولي لم يكن ناجحًا كما كان مخططًا له.