بعد الكشف عن حوار أمني بين إسرائيل وسوريا..ما مصير السويداء؟

وفي تطور يُوصف بالمفصلي في مسار الأزمة السورية، كشفت دمشق عن انطلاق حوار أمني غير مباشر مع إسرائيل، بوساطة أميركية، في محاولة لاحتواء الانفجار الأمني في الجنوب السوري، خصوصا في محافظة السويداء التي شهدت مؤخرا مواجهات عنيفة.

ورغم أن المفاوضات لم تسفر عن اتفاقات، إلا أنها فتحت الباب أمام إعادة تفعيل خطوط التواصل بين الجانبين، ضمن مشهد إقليمي ودولي بالغ التعقيد، يتقاطع فيه الأمن، والسياسة، والهوية الطائفيةباريس… منصة أولى لحوار أمني

مصدر دبلوماسي سوري صرّح لوسائل إعلام رسمية بأن مشاورات أولية جرت في العاصمة الفرنسية باريس بين وفدين سوري وإسرائيلي، بوساطة أميركية، وتركزت على سبل احتواء التصعيد في الجنوب.

ورغم غياب الاتفاقات الرسمية، شددت دمشق على ثوابتها: وحدة الأراضي، ورفض الوجود الأجنبي، ورفض كل مشاريع التقسيم.

ماكرون يتدخل.. والشرع يؤكد السيادة

نتائج مفاوضات باريس وصلت إلى مستوى الرئاسة، إذ أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالا هاتفيا بنظيره السوري أحمد الشرع، أكد خلاله على ضرورة حماية المدنيين وتجنب العنف، مشيدا بوقف إطلاق النار في السويداء، وداعيا إلى مسار سياسي يضمن وحدة سوريا.

الشرع من جهته أكد على سيادة البلاد وعلى أولوية مكافحة الإرهاب، في ظل مشهد داخلي شديد التوتر.

أنقرة تحذر من مشاريع التقسيم وتتهم إسرائيل

وفي موقف لافت، دخلت تركيا على خط الأزمة عبر تصريحات لوزير خارجيتها هاكان فيدان الذي حذر من تحركات وصفها بـ”المشبوهة” في سوريا، متهما إسرائيل بعرقلة جهود دمشق في بسط الأمن.

وطالب فيدان بدعم فني لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة السورية، محذرا من مشاريع تقويض الدولة.

السويداء… الخسائر تثقل ميزان الجنوب

ميدانيا، كشفت مصادر خاصة لـ”سكاي نيوز عربية” من داخل مدينة السويداء أن الاشتباكات الأخيرة خلّفت نحو 1700 قتيل، بينهم 200 عنصر أمني ومقاتل درزي، إضافة إلى ألف مفقود و700 معتقل، في حين تجاوز عدد قتلى الأمن والجيش والعشائر 1500، بعضهم سقط خلال غارات إسرائيلية، ما يعكس حجم التعقيد الميداني وخطورة الوضع الإنسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *