حرب السودان.. مقتل 24 مدنيا في هجوم للدعم السريع بشمال كردفان

أعلنت شبكة أطباء السودان، اليوم السبت، عن وقوع مجزرة جديدة في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن مقتل 24 شخصًا، بينهم نساء و8 أطفال (من بينهم رضيعان)، إثر استهداف قوات الدعم السريع لعربة نقل كانت تقل نازحين فارّين من لهيب الحرب.

وأوضحت الشبكة، في بيان صحفي على منصة “إكس”، أن الهجوم استهدف العربة أثناء رحلتها من منطقة “دبيكر” بولاية جنوب كردفان باتجاه مدينة “الرهد” بشمال كردفان، مشيرة إلى أن النيران باغتت النازحين الذين كانوا يبحثون عن ملاذ آمن، ما حوَّل رحلة الهروب إلى مأساة دامية سقط فيها العشرات بين قتيل وجريح.

وذكرت المصادر الطبية السودانية أنه جرى نقل المصابين إلى مستشفى مدينة الرهد لتلقي الإسعافات الضرورية، وسط تحذيرات من عجز الكوادر الطبية عن التعامل مع الحالات الحرجة بسبب “الأوضاع الإنسانية البالغة التعقيد” والنقص الحاد في المعينات الطبية والأدوية، نتيجة الحصار واضطراب سلاسل الإمداد في الولاية.

تأتي هذه الحادثة لتنضم إلى سلسلة الانتهاكات التي تستهدف المدنيين العزل ومسارات النزوح في السودان، فيما أدانت قوى مدنية وحقوقية استمرار استهداف آليات النقل المدنية، مطالبة بفتح ممرات آمنة وحماية الفارين من مناطق النزاع المسلح وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

في غضون ذلك، قال الجيش السوداني إن قصفًا شنته مسيّرات تابعة للدعم السريع على قافلة تحمل مساعدات غذائية وأخرى تُقل ركابًا مدنيين في مدينة “أم روابة” بولاية شمال كردفان، تسبب في مقتل 5 مدنيين وإصابة آخرين.

كما أفاد بأن مسيّرة للدعم السريع هاجمت قاعدة كنانة الجوية بولاية النيل الأبيض في جنوب السودان.

في هذه الأثناء، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مقتل ما لا يقل عن 20 طفلًا في السودان في يناير الماضي، أغلبهم في ولايات كردفان ودارفور.

وأضافت “يونيسف” أن ملايين الأطفال في السودان بحاجة إلى مساعدات منقذة للحياة وإلى الحماية وإعادة الخدمات الأساسية.

وأشارت المنظمة إلى أن المجاعة تأكدت بالفعل في الفاشر بشمال دارفور، وفي كادوقلي بكردفان، في ظل تحذيرات من أن 20 منطقة أخرى معرضة للخطر، حيث يعوق النزاع وصول الإمدادات الإنسانية الحيوية.

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني مواجهات مسلحة ضد متمردي الدعم السريع، ما أدى لاندلاع إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفرت الحرب منذ اندلاعها عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *