رئيس وزراء لبنان: عازمون على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح

ثمَّن رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، تأييد اللجنة الخماسية إنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني.
وأكد “سلام”، لسفراء اللجنة الخماسية في السراي الحكومي، “عزم لبنان على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها”.
وأضاف أن الرئيس جوزاف عون أكد ضرورة الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت، وسيتم بداية الشهر المقبل عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصر السلاح، وما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جدًا، ولا توجد مهلة لأن الدولة بحاجة للانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت”.
وعن الوضع في الجنوب بعد مرحلة “اليونيفيل”، أكد أن “هذا الأمر لا يزال موضع نقاش، ومسألة مغادرة اليونيفيل مهمة وحساسة للغاية، فهذا يعني حدوث فراغ لا بد أن يتم ملؤه وما نعمل عليه حاليًا هو ترتيب الأوضاع، بحيث أن تضمن الدولة اللبنانية وشركاء لبنان أن يكون الوضع مستقرًا وآمنًا بعد مغادرة “اليونيفيل” بالتعاون مع الجيش اللبناني أو من خلال أفكار أخرى تتم مناقشتها في الوضع الحالي”.
كما قال “سلام”: “شكرتُ لسفراء اللجنة الخماسية زيارتهم واستمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان”.
انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح
ومن جانبه، قال السفير المصري علاء موسى، في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء اللبناني: “اجتمعنا مع رئيس الوزراء كلجنة خماسية، والهدف من الزيارة هو مناقشة موضوعات عديدة مرت خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة، وأيضًا مشروع الانتظام المالي أو الفجوة المالية الذي تقدمت به الحكومة الى البرلمان”.
وتابع: “ناقشنا أيضًا مع رئيس الوزراء اللبناني أمورًا تمَّت مع نهاية العام وتحديدًا انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر فبراير المقبل ليكون هناك خطة في هذا الإطار”.
وردًا على سؤال عما إذا كان هناك تحضير جديد لمؤتمر لدعم لبنان، قال: “ما ذكره أصدقاء لبنان تحديدًا في إطار اللجنة الخماسية من تعهدات أو تأكيدات لأنهم إلى جانب لبنان في كل ما يتخذه من خطوات، وتحديدًا ما يخص الشق الاقتصادي، وهذا يؤكد ضرورة أن يواكب إصلاحات تقوم بها الدولة اللبنانية، وقانون الانتظام المالي هو أحد هذه الجوانب المهمة، وحتى المؤسسات الدولية في مباحثاتها مع لبنان أشارت إلى هذه الأمور؛ لكي يستطيع لبنان أن يصل في مرحلة ما إلى اتفاق مع صندوق النقد، وهذا ما يعيد الثقة مرة أخرى إلى الاقتصاد اللبناني”.
المبادرة المصرية
وبالنسبة إلى المبادرة المصرية، شدد على أن الجهود المصرية في إطار خفض التصعيد في لبنان وجنوبه، هي جهود مستمرة، وهدفنا الوحيد خلق ظروف تخفف من حدة التصعيد وهذا ما نعمل عليه، وأعتقد أننا نجحنا بعض الشيء بالتنسيق مع أصدقائنا وشركائنا في عدم التصعيد الوضع، وأتصور أن الفرصة متاحة وما زلنا نعمل على هذا الأمر، ونطلع الدولة اللبنانية على كل ما نقوم به، ونواصل جهودنا؛ نتيجة قناعتنا بأنه إذا ما تُركت الأمور من دون جهود مصرية وغير مصرية، فإن فرص التصعيد ستكون أكبر.
وتابع: نجحت مصر في تخفيف احتمالات الذهاب إلى مدى أبعد، ونرجو أن تستمر الجهود والتي لا يمكن أن تنجح إلا إذا كانت هناك مواكبة لها من قبل أداء الدولة اللبنانية في ما يخص مسائل، على رأسها مسألة حصر السلاح، فدور الدولة اللبنانية وما يقوم به الجيش مع الجهود المصرية، وما يقوم به الأصدقاء، يأتي ببعض الثمار ونتمنى أن تستمر في الفترة المقبلة”