“شقيقة كيم” تثير الجدل بهاتف قابل للطي.. صورة تكشف المستور

أثارت صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، خلال حفل افتتاح مستشفى في مدينة كوسونج بمقاطعة شمال بيونجان، موجة من التساؤلات حول كيفية وصول أحدث تقنيات الهواتف الذكية إلى النخبة الحاكمة في كوريا الشمالية، بعدما ظهرت كيم يو جونج، شقيقة الزعيم كيم جونج أون، ونائبة مدير قسم في حزب العمال الكوري، وهي تحمل هاتفًا قابلًا للطي.

ورغم عدم ظهور اسم الشركة المصنعة بشكل واضح في الصورة، رجحت وسائل إعلام صينية وكورية أن الهاتف يعود إلى سلسلة Magic التابعة للعلامة التجارية الصينية Honor، التي تُروج لها الشركة على أنها “أنحف هاتف قابل للطي في العالم”، استنادًا إلى التصميم والشكل الخارجي للجهاز.

وترى صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”، أنها لا تستبعد أن يكون الهاتف صُنع محليًا في كوريا الشمالية، إذ سبق لصحيفة “تشوسون سينبو”، المقربة من بيونج يانج، أن تحدثت عن إنتاج البلاد لعلامات تجارية محلية من الهواتف الذكية.

غير أن هذا الطرح يتعارض مع ما خلص إليه تقرير حديث بعنوان “الهواتف الذكية في كوريا الشمالية 2024” للباحث مارتن ويليامز من مركز ستيمسون للأبحاث بالولايات المتحدة، الذي أكد أن جميع الهواتف الذكية المتداولة في كوريا الشمالية تنتج فعليًا من قبل شركات صينية.

ويوضح التقرير أن هذه الأجهزة تورد غالبًا عبر نظام تصنيع المعدات الأصلية OEM، ثم تُطرح في السوق المحلية تحت أسماء تجارية كورية شمالية مثل “أريريانج” و”تشونجسونج” و”سامتايسونج” و”أزاليا”، ما يتيح لبيونج يانج التحايل على القيود المفروضة على الاستيراد.

ولا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها. فقد رصدت هواتف ذكية قابلة للطي في عدة مناسبات رسمية سابقة، من بينها صور التقطت عام 2023، خلال تفقد كيم جونج أون لإطلاق الصاروخ الباليستي العابر للقارات العامل بالوقود الصلب “هواسونج-18″، إذ ظهر جسم يعتقد أنه هاتف ذكي قابل للطي في موقع الإطلاق. 

كما شوهد هاتف مماثل موضوعًا على طاولة أمام الزعيم الكوري الشمالي في أثناء متابعة تجربة صاروخية أخرى، يوليو من العام نفسه.

كذلك ظهرت هيون سونج وول، نائبة مدير قسم في الحزب، وهي تحمل هاتفًا قابلًا للطي خلال اجتماع رفيع المستوى، بينما شوهدت وزيرة الخارجية تشوي سون هوي، أكتوبر الماضي، وهي تستخدم هاتفًا ذكيًا أسود قابلًا للطي في ظهور علني.

وتكتسب هذه المشاهد حساسية إضافية في ضوء عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على كوريا الشمالية، إذ يحظر قرار مجلس الأمن رقم 2397 تصدير واستيراد الأجهزة الإلكترونية إلى البلاد، ما يعني أن أي توريد لهواتف ذكية، لا سيّما المتطورة منها، يُعد انتهاكًا مباشرًا للعقوبات الدولية المفروضة على بيونج يانج، بسبب برامجها النووية والصاروخية.

وفي السياق ذاته، حُرم الوفد الكوري الشمالي المشارك في أولمبياد باريس 2024 من الحصول على الهاتف الذكي Galaxy Z Flip 6، الذي صممته شركة سامسونج للإلكترونيات خصيصًا للمشاركين، في التزام واضح بالعقوبات.

وتعرف عائلة كيم بشغفها بالأجهزة الإلكترونية الحديثة، إذ سبق أن ظهر كيم جونج أون وهو يستخدم منتجات لشركة آبل، من بينها أجهزة آيباد وماك بوك، خلال مناسبات رسمية، إلى جانب ظهوره سابقًا وهو يحمل هاتفًا ذكيًا قابلًا للطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *