لنتكاتف ونسير معاً، ونضفي طاقة إيجابية على السلام والتنمية والأمن في العالم

بقلم شيوي مين، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية
في شهر مارس من هذا العام، عُقد بنجاح كلٌّ من الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني، والدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ14 للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني (ويُشار إليهما اختصارًا بـ”الدورتين السنويتين”). وقد اجتمع في بكين ممثلو المجلس الوطني لنواب الشعب وأعضاء المؤتمر الاستشاري من مختلف أنحاء الدولة ومن مختلف القوميات، لتوحيد الجهود ووضع مخطط جديد لتنمية الصين.وكان أبرز نتائج الاجتماع إقرار واعتماد “الخطوط العريضة للخطة الخمسية الـ15 (2026-2030) للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية”، والتي حدّدت بوضوح اتجاه تطور الاقتصاد الصيني خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن خلال الاستقرار واليقين اللذين توفرهما تنمية الصين عالية
ستواصل الصين ضخ طاقة إيجابية في مجالات السلام والتنمية والأمن على مستوى العالم.
الجودة، ستواصل الصين ضخ طاقة إيجابية في مجالات السلام والتنمية والأمن على مستوى العالم.التمسك بجعل الشعب في المقام الأول، والإسهام بالحكمة الصينية في الحوكمة العالمية. إن إعداد وتنفيذ الخطة الخمسية يُعد من الخبرات المهمة للحزب الشيوعي الصيني في إدارة شؤون الدولة. فمنذ عام 1953 وحتى اليوم، تلتزم الصين بمخطط واحد طويل المدى، وقد وضعت ونفذت بالفعل 14 خطة خمسية متتالية. وما يظل ثابتًا عبر هذه المسيرة هو المهمة والهدف الأصلي للحزب الشيوعي الصيني في تحقيق سعادة الشعب الصيني،
والنهوض بالأمة الصينية.
والنهوض بالأمة الصينية.ومن بين المؤشرات العشرين التي حددها مخطط “الخطة الخمسية الخامسة عشرة”، تشكل مؤشرات معيشة المواطنين أكثر من ثلثها، حيث تغطي مجالات رئيسية تهم الشعب مثل التوظيف، والدخل، والتعليم، والصحة، ورعاية المسنين، ورعاية الأطفال. كما سيتم العمل تدريجيًا على رفع الحد الأدنى للمعاشات الأساسية لسكان الحضر والريف، وتوسيع نطاق تغطية التأمينات الاجتماعية مثل التأمين ضد البطالة وإصابات العمل، وتوسيع نطاق التعليم المجاني، وهو ما يعكس رؤية الحزب الشيوعي الصيني القائمة على تحقيق رفاهية الشعب.وبصفتها من دول الجنوب العالمي،
التعاون الصينى المصرى
فإن مصر تسير أيضًا في طريق تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية، حيث تسهم مبادرات مثل مبادرة “حياة كريمة” و”100 مليون صحة” في إحداث تغييرات متسارعة في ملامح البلاد. وتبدي الصين استعدادها لمشاركة خبراتها مع المجتمع الدولي، بما في ذلك مصر، لتقديم نماذج مفيدة لتحسين الحوكمة الوطنية وتعزيز ضمانات المعيشة.التزامًا بالانفتاح والتعاون، ومشاركة فرص التنمية العالمية التي تقدمها الصين. خلال فترة الخطة الخمسية الرابعة عشرة، وصل حجم الاقتصاد الصيني إلى مستوى جديد قدره 140 تريليون يوان صيني، وبلغ معدل مساهمة الصين في النمو الاقتصادي العالمي سنويًا 30٪، حيث وفرت الصين بدعم من منظومتها الصناعية المتكاملة حماية قوية لسلاسل التوريد العالمية. وبصفتها شريكًا تجاريًا رئيسيًا لأكثر من 150 دولة ومنطقة، فإن تنمية الصين توفر فرصًا للعالم.
الحزام و الطريق
يساهم بناء الحزام والطريق عالي الجودة بشكل مستمر في دفع ترقية الصناعات في الدول الواقعة على طول مساره، بما في ذلك مصر. في المنطقة الاقتصادية الصينية المصرية في قناة السويس – تيـدا، تساعد صناعات الطاقة الشمسية والهيدروجين الصينية مصر في تحولها نحو الاقتصاد الأخضر. وفي المنطقة الصناعية في برج العرب الجديدة بالإسكندرية ، قدمت المصانع الصينية تقنيات صهر متقدمة وموفرة للطاقة إلى مصر، كما أن المزارع التي يديرها الصينيون تتيح للمستهلك المصري الحصول على فاكهة التنين الطازجة.يُعد الانفتاح علامة مميزة للحداثة الصينية. خلال فترة الخطة الخمسية الخامسة عشرة، ستواصل الصين الالتزام بالانفتاح على مستوى عالٍ، ومشاركة خبراتها وتقنياتها في الإنتاج الذكي والأخضر والتكاملي، والعمل مع دول العالم لكتابة مزيد من قصص التعاون المتبادل، وتوفيرسوق ضخم جدا لدعم التنمية العالمية المستدامة.
اعفاء جمركى ل53 دولة افريقية
ستبدأ الصين اعتبارًا من 1 مايو 2026 بتنفيذ إجراءات إعفاء من الرسوم الجمركية بالكامل لـ53 دولة أفريقية تقيم علاقات دبلوماسية معها، مع مواصلة تعزيز توقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية للتنمية المشتركة، وتوسيع وصول المنتجات الإفريقية إلى السوق الصينية من خلال تطوير “الممر الأخضر” وغيرها من المبادرات. الصين ليست فقط على استعداد لتكون“مصنع العالم”، بل ترغب أيضًا في أن تكون “سوق العالم”، ومن يسير مع الصين يسير مع الفرص.التمسّك بالعدل والإنصاف، وتحمل مسؤولية قوة الصين في مواجهة التغيرات العالمية. تسبب الصراع الممتد إيران في خسائر بشرية فادحة وأضرار مادية شديدة، مؤثّرا على الاستقرار الإقليمي والأمن الاقتصادي وتزويد الطاقة عالميا.لن يوجد الاستقرار الحقيقي في العالم إن لم يكن في الشرق الأوسط السلام الحقيقي.
الصين تعمل من اجل السلام
إن الصين تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الحالي. ومنذ اندلاع الصراع، تلتزم الصين التزاماً فاعلاً بتعزيز السلام وإنهاء الحرب. وقد أجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي 26 اتصالاً مع وزراء خارجية الدول المعنية، بما فيها مصر. كما قام المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضايا الشرق الأوسط بجولات مكوكية في المنطقة، في تجسيد واضح لدور الصين كقوة كبرى تسعى إلى التهدئة وتعزيز الحوار. فتشير الخطة الخمسية الخامسة عشرة إلى أن الصين ستواصل الإسهام بثبات في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية.فإن الصين ومصر دولتان مسؤولتان. فهما تعارضان العمليات العسكرية التي لا تحظى بتفويض من مجلس الأمن الدولي، وترفضان الهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية، ولا توافقان على إلحاق أي أذى بدول الخليج.وتبدي الصين استعدادها لتعزيز التواصل والتنسيق مع جميع الأطراف، والعمل على استئناف المفاوضات، ووقف إطلاق النار، ووضع حد للحرب، لإعادة النظام إلى الشرق الأوسط، والطمأنينة إلى شعوبه، والسلام إلى العالم.عام 2026 هو سنة الانطلاق لتنفيذ خطة الخمسية الخامسة عشرة في الصين، كما يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر. وعلى نقطة انطلاق تاريخية جديدة، ستبذل الصين جهودًا كبيرة لفتح آفاق جديدة لبناء التحديث على النمط الصيني.وتُعرب الصين عن استعدادها للعمل جنبًا إلى جنب مع جميع دول العالم، بما فيها مصر، للمضي بثبات نحو هدف بناء مجتمع ذي متسقبل مشترك للبشرية، والعمل على تحسين رفاهية الشعوب، وتعزيز العدالة والإنصاف في العالم، وضخ المزيد من الطاقة الإيجابية لتحقيق السلام والتنمية والأمن على مستوى العالم.
