مسيرة الصمت.. تركيا تحيي الذكرى الثالثة لزلزال 6 فبراير

يصادف اليوم الذكرى السنوية الثالثة لزلزال 6 فبراير الذي كان مركزه في كهرمان مرعش، إذ وقع زلزال بقوة 7.8 درجة عند الساعة 4:17 صباحًا، أعقبه آخر بقوة 7.6 درجة عند الساعة 1:17 ظهرًا، وتبعتهما عشرات الآلاف من الهزات الارتدادية، بلغت أقواها 6.7 درجة.
تأثرت 11 محافظة تركية بالزلزالين الرئيسيين، وفقد ما لا يقل عن 62,013 شخصًا حياتهم، منهم 53,537 في تركيا و8,746 في سوريا، فيما أُصيب أكثر من 130 ألف شخص، ودُمِّرت آلاف المباني، فيما أُطلق على الكارثة اسم “كارثة القرن”.
ووفقًا لموقع “تي أر تي” الإخباري التركي، أُقيمت مسيرة صامتة في أديامان لإحياء ذكرى الضحايا، حيث تجمّع الآلاف في مسيرة إلى برج الساعة الذي ظلّ يشير إلى الساعة 4:17، وهو وقت وقوع الزلزال، منذ ثلاث سنوات.
مسيرة الصمت في تركيا
وقبل انطلاق المسيرة في تمام الساعة 3:40 صباحًا، أُغلِقَ جزءٌ من شارع أتاتورك أمام حركة المرور، وتجمّع آلاف الأشخاص أمام مكتب المحافظ وبرج الساعة المتوقف منذ منتصف الليل.
وقاد المسيرة، التي انطلقت من أمام مكتب محافظ أديامان، عناصرُ من إدارة الكوارث والطوارئ التركية “آفاد”، الذين شاركوا في عمليات البحث والإنقاذ عقب الزلزال.
وواصلت المسيرة، التي امتدت إلى برج الساعة، والذي أصبح رمزًا لأديامان، بحضور وزير الداخلية التركي علي يرليكايا، ومحافظ أديامان عثمان فارول، ورئيس بلدية أديامان عبد الرحمن توتدير، ورئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، والعديد من أعضاء البرلمان والسياسيين.
تجمع المواطنين عند برج الساعة
وتجمّع آلاف الأشخاص أمام مبنى محافظة أديامان، وساروا حاملين زهور القرنفل والأعلام التركية. وخلال المسيرة، هتف المواطنون العديد من الشعارات، مثل: “هل هناك أحد يسمعني؟” و”لا نسيان، ولا غفران”، حاملين لافتات كُتب عليها: “ليست كارثة، بل مجزرة، نطالب بالعدالة”.
وفي تمام الساعة 4:17، وقت وقوع الزلزال، وقف الناس دقيقة صمت حدادًا على أرواح الضحايا، وانهمرت دموع الكثيرين.
من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في منشور له بمناسبة الذكرى: “في فترة وجيزة لا تتجاوز ثلاث سنوات، أعدنا بناء مدننا وأعدنا إحياءها. لقد وفينا بوعدنا”.
وأضاف: “لن ننسى أبدًا إخواننا وأخواتنا الذين فارقوا الحياة قبل ثلاث سنوات في مثل هذا اليوم، جراء الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا البلاد. لقد عاهدنا أمتنا على أن نُخلّد ذكراهم في قلوبنا وعقولنا، وأن نحمي إرثهم، وأن نعيد بناء المدن التي دمرها الزلزال”.
وزير الداخلية التركي علي يرليكايا وآخرون في “مسيرة الصمت”
وبحسب صحيفة “جمهوريّت” التركية، قال زعيم المعارضة أوزجور أوزيل، الذي شارك في المسيرة: “أتذكر جميع من فقدناهم بحزنٍ عميق. وكما في السنوات السابقة، نجتمع مجددًا في أديامان في الذكرى السنوية الثالثة للزلزال”.
وذكر أن “التئام جراح أديامان وإعادة بنائها دينٌ على الدولة والنظام السياسي لهذه الأرض. ولذلك، سنواصل العمل معًا بتضامن. إن وحدتنا وتكاتفنا هما قوتنا العظمى في التغلب على جميع الصعوبات. لم ولن نترك أديامان وحدها”.
ورغم أن مركز الزلزال كان كهرمان مرعش، إلا أنها عانت مقاطعة هاتاي من أكبر قدر من الدمار، تليها أديامان.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد ما لا يقل عن 21,000 مواطن حياتهم في هاتاي، وبلغ عدد الجرحى 30,000. وفي كهرمان مرعش، لقي ما لا يقل عن 12,600 شخص حتفهم، وأصيب 9,200 آخرون. أما في أديامان، فقد لقي ما لا يقل عن 8,500 شخص حتفهم، وتضرر 18,000 شخص جراء الزلزال.
