وصول طائرات “إف 22” الأمريكية إلى إسرائيل وسط تصاعد التوتر مع إيران

أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن 12 طائرة مقاتلة أمريكية من طراز “إف-22” هبطت في إحدى القواعد الجوية الإسرائيلية جنوبي البلاد، ضِمن الانتشار العسكري الأمريكي المتواصل في الشرق الأوسط.
وذكرت الهيئة أن الطائرات وصلت، بعد ظهر أمس الثلاثاء، إلى قاعدة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، في خطوة وصفتها بأنها جزء من تعزيز الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مدة بقائها أو طبيعة المهام المرتقبة.
وأفادت وكالة “أسوشيتد برس”، نقلًا عن مسؤول في البحرية الأمريكية، قوله إنه “سيتم تجميع ما لا يقل عن 16 سفينة تابعة لقواتنا في الشرق الأوسط”.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر قولها، إن “وصول طائرات إف 22 الأمريكية إلى إسرائيل تأكيد على أن واشنطن تنسق مع تل أبيب، ما يعني أن البلدين قد يتعاونان عسكريا ضد إيران”.
الأكثر تقدما في العالم
تُعَدُّ طائرات F-22 Raptor من أحدث المقاتلات الشبحية في العالم، وتملكها الولايات المتحدة حصريًا. وتتميز بقدرات متقدمة في التخفي، والسيطرة الجوية، وتنفيذ ضربات دقيقة في العمق، إضافة إلى قدرتها على اختراق أنظمة الدفاع الجوي المعادية وتعطيل الرادارات.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن “نشر هذا الطراز في أي ساحة عمليات يحمل رسائل ردع واضحة؛ نظرًا لما يمثله من تفوق تكنولوجي كبير في مجال القتال الجوي”.
تصعيد متزامن
يأتي هذا التطور في ظل تهديدات أمريكية بشن هجوم عسكري على إيران، على خلفية التوترات المتصاعدة بشأن برنامجها النووي. وفي المقابل، يستعد الجانبان لجولة جديدة من المفاوضات في مدينة جينيف السويسرية؛ في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي.
وتعكس هذه التحركات تزامن المسارين العسكري والدبلوماسي، في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني حساسية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويُنظر إلى وصول مقاتلات إف-22 إلى إسرائيل كإشارة إلى جاهزية عسكرية متقدمة، في حال فشل المساعي السياسية في احتواء التوتر بين واشنطن وطهران.
