بريطانيا في مأزق.. أزمة علاء عبد الفتاح تهز حكومة ستارمر

دخلت بريطانيا في أزمة سياسية وأمنية حادة بعد وصول المصري البريطاني علاء عبد الفتاح إلى أراضيها، إذ كشفت تغريدات قديمة له عن دعوات صريحة للقتل والعنف ضد الشرطة والبريطانيين، ما حوَّل ترحيب رئيس الوزراء كير ستارمر به إلى فضيحة سياسية تُطارد حكومته، مع تصاعُد المُطالبات بإسقاط جنسيته وطرده فورًا من البلاد.
من السجن إلى الجدل البريطاني
أمضى علاء عبد الفتاح عقوبة السجن لسنوات في مصر؛ بعد إدانته في قضايا متعددة بالتحريض والشغب والاعتداء على رجال الشرطة، قبل أن يحصل على عفوٍ من الرئيس عبد الفتاح السيسي، في سبتمبر الماضي.

وكشفت صحيفة “ذا تليجراف” البريطانية، عن أن منح عبد الفتاح الجنسية تم في عهد حكومة المحافظين، عندما كانت بريتي باتيل وزيرة للداخلية، وأنه استفاد من ثغرة قانونية تتعلق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، أعفته من اختبارات “الشخصية الجيدة” المعتادة، والتي كانت من المفترض أن تكشف تطرفه وتمنع حصوله على الجنسية.
دعوات صريحة للقتل والإرهاب
فور وصول عبد الفتاح إلى مطار هيثرو، انتشرت على نطاق واسع، تغريدات قديمة له تعود لأعوام 2010 و2012، تضمنت دعوات صريحة لقتل رجال الشرطة البريطانيين، ووصف البريطانيين بـ”الكلاب والقردة”، إضافة إلى تحريض سكان لندن على حرق مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت خلال أحداث الشغب عام 2011، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، نشر عبد الفتاح تغريدة على حسابه الشخصي بمنصة “إكس”، قال فيها: “بالنظر إلى التغريدات الآن – تلك التي لم يتم تحريفها تمامًا عن معناها – أفهم مدى صدمتها وإيلامها، ولهذا أعتذر بشكل قاطع”، مدعيًا أن بعض المنشورات “أُسيء فهمها على ما يبدو بسوء نية” وأن بعضها “حُرِّف عن معناه الحقيقي”.
وزعم أن هذه التغريدات أتت من شخص يافع تورَّط بعمق في الثقافات العدائية عبر الإنترنت، مستخدمًا كلمات متهورة وصادمة وساخرة في عالم وسائل التواصل الاجتماعي.
لكنه أكَّد أنه “لم يقصد أبدًا الإساءة، بل كان يشارك في الحركة اللاعنفية المؤيدة للديمقراطية والمساواة الكاملة وحقوق الإنسان والديمقراطية للجميع”، وفق تعبيره.
إلى ذلك، أوضح أيضًا أن بعض التغريدات أُسيء فهمها تمامًا “بسوء نية”، حسب وصفه.