تايلند المدهشة.. لا تفُتك زيارة القصر الملكي الكبير في بانكوك

دما تزور تايلند، تدرك من البداية لماذا نجحت في أن تجد لنفسها مكانا بين أكبر 10 دول اجتذابًا للسائحين في العالم، وذلك بفضل تنوع معالم وأسباب الجذب السياحي فيها.

وقبل أن تتحرك نحو الشواطئ أو المروج الخضراء، فلا بد أنك ستستهل رحلتك من العاصمة بانكوك، وعندها لا بد أن يكون القصر الملكي الكبير من أوائل ما تزوره هناك.

يقع القصر في قلب بانكوك ويسهل الوصول إليه عبر وسائل المواصلات خاصة سيارات الأجرة، وبالنسبة لي ذهبت عصرا لأتجنب وقت الظهيرة حيث ترتفع درجات الحرارة بشكل ليس كبيرا، لكن نسبة الرطوبة هي التي قد تجعل الأمر صعبا خصوصا على سائح جاء للتجول والاستمتاع.

ما إن اقتربت سيارة الأجرة من المكان حتى بدأتُ في الانبهار بإرهاصات الجمال الذي يسيطر على المكان، لكن سرعان ما تلقيت خبرا غير سعيد، وهو أني جئت متأخرا، لأن شباك تذاكر الدخول إلى القصر يغلق عند الساعة الثالثة والنصف عصرا بالتوقيت المحلي، رغم أن الظلام لن يحل إلا بعد 3 ساعات.

ومع ذلك فقد خرجت من النزهة بنصيب معقول، فمباني القصر تبدو من الخارج غاية في السحر والجمال، وكذلك الحديقة المجاورة، بل وحتى مبان أخرى في المكان نفسه مثل وزارة الدفاع والمحكمة العليا.

قبال كبير

في اليوم التالي عدت مبكرا حيث يفتح القصر أبوابه للزوار ابتداء من الثامنة والنصف، وأخذت طريقي إلى الداخل بعد شراء تذكرة بقيمة 500 بات تايلندي (نحو 15 دولارا)، وكانت ملاحظتي الأولى هي كثرة الزائرين سواء من أهل البلاد أو من السائحين الذين تنبئك وجوههم أنهم من شتى دول العالم.

أما الملاحظة الثانية التي لن تتأخر كثيرا فهي الجمال الأخاذ الذي يتميز به هذا القصر أو بالأحرى مجموعة القصور المتجاورة والتي تشترك جميعا في التصميم الجذاب ذي الزخارف الذهبية.

بعد أن تتقدم أكثر إلى الدخل تدرك أنك وسط ما يمكن وصفه بأعجوبة معمارية تبدو وكأن مصمميها أرادوا أن يقدموا رسالة إبهار للناظرين.

اللون الذهبي الذي يغلب على معظم المباني ومعه اللون الأحمر الذي يظهر أحيانا، يختلطان مع اللون الأخضر الذي تضيفه الأشجار المتناثرة ويقدمان لوحة رائعة تحت سماء تكاد تختفي زرقتها خلف سحب بيضاء تسكن أحيانا ثم تتحرك وكأنها يطارد بعضها بعضا.

تماثيل ذهبية

نتوغل أكثر داخل المنطقة فنجد العديد من المباني والأجنحة التي لا تقل جمالا حول القصر الكبير، وأمام كل منها تقف التماثيل الذهبية لرموز تخص البوذية التي يدين بها غالبية سكان تايلند.

الزوار يتسابقون على تصوير كل مكان، سواء كان قصورا وقاعات وأجنحة أو تماثيل أو حتى تلك الأشجار والزهور التي لا يخلو منها ركن في المكان وتضفي عليه بهجة فوق بهجته.

تاريخ القصر

ويرجع بناء القصر الملكي الكبير في بانكوك إلى الربع الأخير من القرن 18 الميلادي في عهد الملك راما الأول، وأصبح مقرا رسميا لملوك تايلند اعتبارا من ذلك الوقت.

لكن القصر لم يعد مقرا للعائلة المالكة في تايلند حاليا، وإنما أصبح يستخدم للأغراض الاحتفالية والسياحية.

جدير بالذكر أنه يمكنك أن تحصل من عند بوابة الدخول على أجهزة سمعية تقدم لك معلومات عن مختلف أجنحة ومباني القصر الملكي، لكن مع الأسف تتوفر بـ10 لغات بينها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والصينية وليس من بينها اللغة العربية

  • Related Posts

    الرئيس الصيني يقترح مبادرة الحوكمة العالمية في أكبر قمة لمنظمة شانغهاي للتعاون

    اقترح الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم (الاثنين) مبادرة الحوكمة العالمية، داعيا الدول إلى العمل معا من أجل نظام حوكمة عالمية أكثر عدلا وإنصافا.أدلى شي بهذه التصريحات في أثناء ترؤسه…

    قائد القوات البحرية المصري يلتقى رئيس أركان القوات البحرية الملكية السعودية

    … ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إلتقى اللواء بحرى أح / محمود عادل فوزى قائد القوات البحرية الفريق الركن بحرى / محمـد بن عبد الرحمن الغريبى رئيس أركان القوات البحرية الملكية السعودية والوفد المرافق…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    You Missed

    الموسيقى تجمع الثقافات على شاطئ الإسكندريةاحتفالية كبرى بالنادي اليوناني البحري

    الموسيقى تجمع الثقافات على شاطئ الإسكندريةاحتفالية كبرى بالنادي اليوناني البحري

    الذكاء الاصطناعي يفتح بابًا جديدًا للاحتيال عبر استنساخ الأصوات

    الذكاء الاصطناعي يفتح بابًا جديدًا للاحتيال عبر استنساخ الأصوات

    ماليزيا.. حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال أقل من 16 عاما

    ماليزيا.. حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال أقل من 16 عاما

    بوتين: نقدر جهود الرئيس المصري لحل الأزمة بالشرق الأوسط

    بوتين: نقدر جهود الرئيس المصري لحل الأزمة بالشرق الأوسط

    مصر تؤكد دعمها الثابت لوحدة السودان ورفضها أي كيانات موازية

    مصر تؤكد دعمها الثابت لوحدة السودان ورفضها أي كيانات موازية

    بعثة البرازيل تصل أمريكا لملاقاة مصر وديا قبل المونديال

    بعثة البرازيل تصل أمريكا لملاقاة مصر وديا قبل المونديال