توافق مصري صيني على ضرورة الحل الدبلوماسي لأزمات الشرق الأوسط

أكد وزيرا خارجية مصر، الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره الصيني وانج يي، أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد والتوتر، مشيرين إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
كما شدد الوزيران على أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي لاحتواء اتساع رقعة الصراع، وضرورة تغليب مسارات التهدئة والدبلوماسية والحوار، والعمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار الإقليم بأسره.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية المصري ونظيره الصيني، اليوم الخميس، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، في بيان، إن الوزيرين أكدا خلال الاتصال أنه لا يوجد سوى الحل الدبلوماسي لاحتواء الموقف المتأزم، مشددين على ضرورة تكثيف الاتصالات والتحركات والجهود الرامية إلى وضع حد للحرب، من خلال التواصل المستمر مع كافة الأطراف المعنية.
من جهته، أكد عبد العاطي إدانة مصر استهداف إيران لدول الخليج الشقيقة، مشددًا على أنه لا توجد مبررات أو ذرائع لاستهدافها.
كما أكد ضرورة وضع حد فوري لتلك التصرفات التي تنتهك القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم، وضرورة احترام مبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.
وتناول الاتصال ملف الأمن المائي المصري، حيث شدد وزير الخارجية المصري على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، مؤكدًا ضرورة التمسك بالتوافق وروح الأخوة بين دول الحوض لاستعادة الشمولية ورفض الإجراءات الأحادية.
وأعرب وزير الخارجية الصيني عن تفهمه للشواغل المائية المصرية.
العلاقات المصرية الصينية
كما أوضح البيان أن عبد العاطي نقل خلال الاتصال تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الصيني، معربًا عن التقدير للعلاقات الوطيدة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين.
وأعرب الوزيران عن اعتزازهما بما شهدته العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، وما صاحب ذلك من تبادل للزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين.
وأضاف البيان أن الوزيرين أكدا تطلعهما إلى مواصلة العمل المشترك للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين ويحقق المنفعة المتبادلة للشعبين الصديقين، خاصة في ظل الاحتفال العام الجاري بمرور 70 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ونقل وزير الخارجية الصيني تحيات الرئيس شي جين بينج إلى الرئيس السيسي، معربًا عن تقدير القيادة الصينية للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في الإقليم.
كما أعرب شي عن تطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز التعاون والشراكة الاستراتيجية مع مصر خلال الفترة المقبلة، والبناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وذكر البيان أن وزير الخارجية المصري أعرب عن التقدير لمستوى التعاون السياسي والاقتصادي القائم بين البلدين، مثمنًا الاستثمارات الصينية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومُعربًا عن التطلع إلى زيادة الاستثمارات الصينية في مجال الصناعة، بما يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتعزيز سلاسل الإمداد الصناعية.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير الخارجية المصري عن التقدير للتعاون المالي بين مصر والصين، بما في ذلك اتفاقية تبادل العملات، معربًا عن الرغبة في مضاعفة قيمتها. كما أشار إلى قيام مصر بإصدار سندات صينية بقيمة 500 مليون دولار، مع التطلع إلى زيادة قيمتها مستقبلًا وتعزيز التعاون مع بنك الصين للتنمية لتوفير المزيد من النقد الأجنبي.
