حبست أنفاس العالم.. تفاصيل “حرب العبور” بين المدمرات الأمريكية وإيران في هرمز

شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة واحدة من أكثر المواجهات البحرية المباشرة المعروفة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، منذ بدء البلدين تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار قبل نحو شهر، وذلك في أثناء محاولة 3 مدمرات أمريكية عبور مضيق هرمز عنوة رغم إغلاقه.
وكانت إيران حذرت مرارًا السفن من الإبحار عبر المضيق دون إذن، إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية -رغم وقف إطلاق النار- استمرت في التنافس مع إيران على السيطرة على الممر المائي الحيوي، الذي يمر من خلاله خُمس نفط العالم و20% من الغاز المُسال العالمي.
عبور المدمرات
وفي محاولة لترسيخ مفهوم السيطرة وإحكام الحصار، بحسب شبكة “سي بي إس نيوز”، قررت القيادة المركزية الأمريكية عبور المدمرات الأمريكية الثلاث “يو إس إس تروكستون” و”يو إس إس ماسون” و”يو إس إس رافائيل بيرالتا” من مضيق هرمز، إلا أن الرد الإيراني لم يكن متوقعًا.
استهداف موانئ بندر عباس وقشم الإيرانية
ووصف مسؤولون أمريكيون، رفضوا الكشف عن هويتهم، الهجوم الإيراني على المدمرات الثلاث بأنه كان “أشد وأطول أمدًا” من أي مواجهة آخرى، إذ تعرضت لهجوم بصواريخ وطائرات مُسيَّرة وزوارق حربية، وفي مواجهة ذلك شن الجيش الأمريكي ما وصفه “بضربات دفاعية عن النفس”.
حرب العبور
وجَّه الجيش الأمريكي، وفقًا لشبكة “فوكس نيوز”، ضربات متتالية على ما زعم أنه مواقع إطلاق الطائرات المُسيَّرة والصواريخ، بجانب استهداف منشآت إيرانية وهي ميناءي بندر عباس وقشم.
على مدى ساعات استمرت “حرب العبور”، شنت خلالها السفن الحربية الأمريكية والطائرات الداعمة لها دفاعًا متعدد الطبقات، إذ أطلقت مدافعها البحرية عيار خمس بوصات وأنظمة أسلحتها الدفاعية القريبة المعروفة باسم CIWS، وفقًا لما أفاد به مسؤولون.
كما اشتبكت فرق المدفعية ذات العيار الصغير الموجودة على سطح السفن مع الزوارق المهاجمة، وأطلقت مروحيات أباتشي الأمريكية صواريخ هيلفاير، في الوقت الذي نفذت فيه نيران رشاشات عيار 0.50 من على سطح السفن، بينما قدمت طائرات إضافية الدعم الجوي.
دونالد ترامب
ضربة خفيفة
بعد انتهاء العملية التي حبست أنفاس العالم، أكدت القيادة المركزية أن السفن الأمريكية لم تُصب بأذى، وأعلن الرئيس دونالد ترامب انتصار الجيش الأمريكي ونجاحه في العبور بسلام، واصفًا العملية بأنها “مجرد ضربة خفيفة”، واستمرار وقف إطلاق النار، وهدد بسحق الإيرانيين بقوة أشد وعنف أكبر إذا لم يسارعوا إلى توقيع الاتفاق بسرعة.
أما على الجانب الإيراني، فأكدت قناة “برس تي في” الإيرانية أن الوضع في الجزر والمدن الساحلية على مضيق هرمز عاد إلى طبيعته، متهمًا الجيش الأمريكي بانتهاك وقف إطلاق النار واستهداف ناقلات النفط والسفن الإيرانية، ولذلك تم استهداف المدمرات الأمريكية الثلاث.
مذكرة التفاهم
يأتي ذلك في الوقت الذي يجرى فيه التفاوض على مذكرة تفاهم من 14 بندًا بين مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى ومبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وبحسب البيت الأبيض، ترسخ المذكرة إطارًا لإنهاء الحرب في غضون 48 ساعة، ورفع العقوبات الأمريكية.
وحال توقيع الاتفاقية، سيتم الاتفاق على 30 يومًا للبلدين للتفاوض على اتفاقية أوسع تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، وفتح الطريق لتخصيب اليورانيوم بعد 12 و 15 عامًا، وتسليم المخزون الحالي لدولة ثالثة، ووضع قيود جديدة على برنامجها النووي، وتوفير مليارات الدولارات الأصول المجمدة.
