احتفال السفارة الصينية بعام التبادل الشعبى الصينى- الأفريقى- فيديو


في أجواء مفعمة بالأمل والتفاؤل وروح التعاون، نظمت السفارة الصينية بالقاهرة مساء أمس (الخميس)، حفل استقبال واحتفالية بـ”عام التبادل الشعبي الصيني-الأفريقي”، بمشاركة الباحثين والدارسين والمهتمين بالعلاقات الصينية-المصرية والصينية الأفريقية.

وأقيمت الاحتفالية الحوارية التي عقدت بمناسبة “عام التبادل الشعبي الصيني-الأفريقي”، بعنوان “بروح الشباب نكتب فصولا جديدة في سجل الصداقة الصينية-الأفريقية”.

ويأتي الاحتفال، بـ “عام التبادل الشعبي الصيني-الأفريقي”، هذا العام تنفيذا لما تم الإعلان عنه في قمة بكين 2024 لمنتدى التعاون الصيني-الأفريقي.

وأقيمت الاحتفالية التي شهدتها القاهرة بمشاركة نحو 100 شخص، يتقدمهم السفير الصيني لياو لي تشيانغ، والسفير ياسر علوي مساعد وزير الخارجية عميد المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية، والدكتور ناصر عبدالعال رئيس جمعية الدارسين المصريين في الصين، وعدد من الدبلوماسيين المصريين والدارسين المصريين في الصين.

وقال لياو لي تشيانغ، إن العام 2026 هو “عام التبادلات الثقافية بين الصين وأفريقيا”، مؤكدا أنه في الوقت الحاضر، العلاقات الصينية-المصرية في أفضل فترة في التاريخ، وأنه لا يمكن فصل تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين عن المشاركة النشطة للشباب.

وأضاف لياو في كلمته “يتطلب بناء المجتمع الصيني-الأفريقي للمستقبل المشترك جهودا حثيثة من الشباب، أدى لقاء الشباب الصيني والمصري والتعرف عليه عبر الجبال والبحار إلى تعميق فهم وإدراك الناس من كلا الجانبين، وأعطى التفسير الأكثر وضوحا للتعلم المتبادل للحضارات”.

من جانبه، قال السفير ياسر علوي إن الجانب المصري يولي أهمية كبيرة لتبادل الشباب، وأن وزارة الخارجية المصرية أدرجت اللغة الصينية ضمن المواد الاختيارية لامتحانات القبول للدبلوماسيين، كما أن المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية المصرية سيدرج الدراسة الصينية في نظام التدريب، مما يرسي الأساس لتطوير العلاقات المصرية-الصينية على المدى الطويل.

بدوره، قال ناصر عبدالعال إن “اختيار العام 2026 ليكون العام الصيني-الأفريقي للتبادل الشعبي والإنساني الذي نحتفل به اليوم إنما يرمز إلى قوة علاقات الود والصداقة بين الشعبين الأفريقي والصيني”، فهو يصادف الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين أفريقيا والصين، والتي بدأت من هنا من مصر بوابة أفريقيا حيث تم الإعلان عن تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين في 30 مايو 1956، ليمثل بداية مرحلة تاريخية جديدة في سجل العلاقات الأفريقية الصينية التي صمدت أمام اختبارات الزمن، وواجهت الكثير من التحديات، وتغلبت على الكثير من الصعوبات.

وأضاف عبدالعال، في كلمته، “اليوم ارتقت العلاقات بين الصين والدول الأفريقية إلى مستويات أعلى وأرحب بعد ارتقاء العلاقات بين الصين والدول الأفريقية إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية الشاملة في كافة المجالات، وبخاصة في السنوات العشر الأخيرة وما شهدته علاقات الصداقة والتعاون في إطار مشروع الحزام والطريق من تطور في مفاهيم التعاون الفعلي والسعي المشترك والبناء المشترك والكسب المشترك، بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الصين والدول الأفريقية”.

وخلال الاحتفالية، دشن ممثلو الشباب الصينيين والمصريين حوارا حول “كتابة فصل من الصداقة الصينية الأفريقية مع الشباب المصري الصيني” وتبادلا نتائج التعاون بين البلدين في مجالات تدريب الدبلوماسيين الشباب، وتعليم اللغات، والزيارات الأكاديمية.

وقدم المشاركون بالحوار مقترحات بشأن زيادة تعميق الشراكة الشبابية بين مصر والصين، وكذلك الصين وأفريقيا.

وقال سفير الصين بالقاهرة لياو ليتشيانغ  عبر صفحتة على فيسبوك تستمر الصين وأفريقيا في تعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والمالية، محققتين نتائج إيجابية. وفقًا للتقرير الجديد لصندوق النقد الدولي (IMF) لعام 2025 بعنوان “روابط أفريقيا والصين: بناء علاقات أعمق وأوسع”، بلغت صادرات أفريقيا إلى الصين حوالي 13٪ من إجمالي صادراتها في عام 2022، فيما شكلت الواردات من الصين نحو 16٪ من إجمالي واردات أفريقيا، مما يعكس وجود علاقات تجارية قوية ومستقرة.

وأشار التقرير إلى أن استثمارات الصين في أفريقيا تركز بشكل رئيسي على البنية التحتية والتعدين والصناعة التحويلية، مما يساهم في تنمية الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل. كما تدعم الشركات الصينية برامج التدريب المهني والتعليم، مما يعزز تطوير المهارات والكوادر المحلية ويساهم في نمو الاقتصاد الأفريقي.

من خلال التجارة والاستثمار والتمويل وتبادل المعرفة، يعزز التعاون بين الصين وأفريقيا النمو الشامل في المنطقة، ويوفر دعماً قوياً لبناء علاقة طويلة الأمد تقوم على المنفعة المتبادلة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *