تايآن تحتفل برأس السنة القمرية بين التطوير و الاذدهار وعبق التاريخ

كتب / عمرو حافظ
تتصدر مدينة تايآن مشهد الاحتفالات برأس السنة الصينية، حيث تقدم تجربة فريدة تمزج بين روعة الطبيعة وعمق الحضارة، لتتحول خلال عيد الربيع إلى لوحة حية تعكس روح الصين القديمة بروح عصرية مبهجة.

وتبدأ الرحلة من قمم جبل تايشان، أحد أشهر الجبال في الصين، حيث تغطي الثلوج المتجمدة سفوحه في مشهد يخطف الأنظار، بينما تتلألأ التكوينات الجليدية كأنها تحف فنية طبيعية تجسد سحر الشتاء الصيني.
وفي قلب المدينة، يقف معبد دايمياو شامخاً بين أشجاره العتيقة التي شهدت تعاقب القرون، ليحكي فصولاً من التاريخ الإمبراطوري. وعلى مقربة منه، يفتح متحف موقع داوينكو أبوابه أمام الزوار، مستعرضاً آثار حضارة تمتد لأكثر من ستة آلاف عام، في تأكيد على أن المدينة لا تكتفي بالاحتفال، بل تستحضر جذور الأمة الصينية في كل زاوية من زواياها.

ولا تكتمل الزيارة دون الاستمتاع بالينابيع الطبيعية في جبل كولاي، حيث يجد الزوار فرصة للاسترخاء وسط أجواء شتوية هادئة، قبل تذوق الأطباق المحلية الشهيرة مثل فطائر البصل المقرمشة وغيرها من النكهات التقليدية الغنية.
ومع حلول المساء، تنبض مدينة مدينة داسونغ في دونغبينغ بالحياة، حيث تتلألأ الفوانيس وتقام العروض الحية، ويجوب الممثلون بأزيائهم التاريخية الشوارع في مشهد يعيد أجواء أسرة سونغ إلى الواجهة، ضمن تجربة تجمع بين الترفيه والمعرفة.
بهذا التنوع الفريد، ترسخ تايآن مكانتها كوجهة مثالية لعشاق الثقافة والسفر خلال احتفالات عيد الربيع، في صورة تعكس حيوية الصين المعاصرة واعتزازها بإرثها العريق.
