قبل قمة شي وترامب.. تحذير صيني من انتشار الحرب في الشرق الأوسط

في ظل تصاعد الحملة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران وتزايد المخاوف من اتساع نطاقها إقليميًا، أطلقت بكين تحذيرات من امتداد الصراع ودعت إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات، في وقت تستعد فيه بكين لاستضافة قمة مرتقبة بين رئيسها شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وسط توترات دولية متصاعدة.
موقف بكين
وقال وزير الخارجية الصيني “وانج يي”، اليوم الأحد، خلال مؤتمر صحفي على هامش الجمعية السنوية للهيئة التشريعية الصينية، إن الحرب “ما كان ينبغي أن تحدث أبدًا”، مضيفًا “أنها حرب لم يستفد منها أحد”.
وأشار “وانج” إلى أن الصين تعد “أهم قوة في العالم للسلام والاستقرار والعدالة”، مؤكدًا دعوة بكين إلى وقف فوري لإطلاق النار لمنع تصعيد الموقف وتجنب امتداد نيران الحرب.
وكرر “وانج” دعوة الصين إلى العودة السريعة للمفاوضات، مشددًا على ضرورة أن تعود جميع الأطراف إلى طاولة الحوار بأسرع وقت ممكن.
قمة مرتقبة
من المتوقع أن تتناول القمة بين شي جين بينج ودونالد ترامب مجموعة واسعة من القضايا الرئيسية، التي تشغل العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتشمل هذه القضايا التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، إضافة إلى قضية تايوان التي تعد من أبرز ملفات الخلاف بين بكين وواشنطن.
غير أن تصاعد الحرب في الشرق الأوسط أضاف طبقة جديدة من التعقيد إلى المحادثات المنتظرة بين الجانبين.
قلق صيني
لطالما ارتبطت القيادة الإيرانية بعلاقات وثيقة مع بكين، الأمر الذي جعل الصين تتابع التطورات المرتبطة بالصراع بقلق متزايد، كما أثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط والضرر الذي لحق بالاقتصاد العالمي، نتيجة تصاعد الصراع مخاوف إضافية لدى بكين.
وحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، استغلت بكين هذه التطورات لتقديم نفسها بوصفها قوة عظمى موثوقة ومسؤولة في النظام الدولي، وقدمت الصين نفسها في تناقض مع الولايات المتحدة، التي ارتبط اسمها بإثارة حالة من عدم اليقين عبر حروب جديدة.
وقال وزير الخارجية الصيني، إن الصين والولايات المتحدة قوتان عظميان ولا يمكن لأي منهما تغيير الأخرى، وأضاف أن الجانبين قادران على تغيير طريقة تفاعلهما بما يسهم في استقرار العلاقات، وحث الولايات المتحدة على التحرك في الاتجاه نفسه لتعزيز هذا المسار.
شراكة أوروبية
وشهدت الأشهر القليلة الماضية زيارات عديدة من قادة حلفاء تقليديين للولايات المتحدة إلى الصين، ومن بين هؤلاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرز، في مؤشر اعتبرته الصين نجاحًا دبلوماسيًا.
وأشار “وانج” إلى هذا التطور، قائلًا “إن عددًا متزايدًا من الشخصيات المؤثرة في أوروبا بات يدرك أن الصين ليست منافسًا، وأوضح أنهم ينظرون إليها باعتبارها شريكًا عالميًا يمكن التعاون معه، ودعا إلى توسيع التعاون والتجارة بين الصين والدول الأوروبية.
علاقة موسكو
لم يذكر “وانج” الحرب في أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس، إلا أنه أكد أن العلاقة بين الصين وروسيا “لا تتأثر بالرياح والأمطار” وأنها ثابتة كالجبل.
ومنذ أن شنت موسكو حربًا واسعة النطاق على أوكرانيا عام 2022، رفضت الصين انتقاد روسيا، وظلت بكين شريكًا رئيسيًا لموسكو من خلال الدعم الاقتصادي والدبلوماسي.
وقال وانج، إن الصين وروسيا تتمتعان بمستوى عالٍ من الثقة السياسية المتبادلة، مؤكدًا أن الوقوف جنبًا إلى جنب يعد سمة مميزة للعلاقات الصينية الروسية، وأن البلدين لا يخشيان أي استفزاز أو ضغط خارجي.
