في أول رسالة له.. مجتبى خامنئي: إغلاق مضيق هرمز “ضرورة إستراتيجية”

وجّه المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، اليوم الخميس، رسالة إلى الشعب الإيراني والمجتمع الدولي، في أول خطاب له عقب توليه منصب المرشد الأعلى لطهران، تضمنت مواقف حادة بشأن التصعيد العسكري الجاري، معلنًا تمسك طهران بفتح جبهات جديدة إذا لزم الأمر.
وأكد خامنئي، في بيانه الذي بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، أن بقاء مضيق هرمز مغلقًا يعد “ضرورة” في المرحلة الراهنة، مهددًا بتوسيع نطاق العمليات العسكرية وفتح جبهات إضافية.
وأشار إلى أن إيران ستواصل هجماتها في المنطقة، مدعيًا أنها تستهدف “القواعد العسكرية فقط”، وأنها مضطرة إلى هذا المسار، في وقت أكد فيه حرص بلاده على إقامة “علاقات صداقة قوية مع دول الجوار”.
وشدد المرشد الإيراني الجديد على أن طهران لن تتخلى عن “الثأر لدماء الشهداء”، وخص بالذكر “شهداء ميناب”، مؤكدًا أن الانتقام لن يُترك أو يُغض الطرف عنه.
وأشاد، في خطابه، بما وصفهم بـ”المقاتلين الشجعان”، داعيًا الشعب الإيراني إلى المشاركة “القاصمة للأعداء” في مسيرات يوم القدس المقبلة، معتبرًا أن التواجد الميداني يمثل ضرورة استراتيجية في هذه الظروف.
وأكد مجتبى خامنئي أن الضربات الإيرانية “أخرجت العدو من وهم السيطرة على البلاد أو تقسيمها”، ووجّه رسائل حازمة إلى القوى الدولية ودول المنطقة، مشددًا على أن طهران لن تتراجع عن مسار المواجهة ما دامت التهديدات مستمرة.
ودعا خامنئي دول المنطقة إلى إغلاق القواعد الأمريكية، موضحًا أن إيران لا تستهدف سوى تلك القواعد التي تُستخدم منصات للاعتداء عليها، وقال: “نؤمن بالصداقة مع دول الجوار، لكننا مجبرون على الرد على القواعد التي تُهاجمنا منها”.
كما شدد على ضرورة “استخدام كافة الإمكانات لإبقاء مضيق هرمز مغلقًا”، مهددًا بتفعيل جبهات قتالية جديدة “لا يملك العدو فيها أي خبرة”، في حال استمرار الحالة الحربية، مع توجيه ضربات في “الميادين الرخوة” للأعداء.
وأثنى المرشد الجديد على دور حلفاء طهران في المنطقة، معتبرًا جبهة المقاومة جزءًا لا يتجزأ من قيم الثورة. وخص بالذكر حزب الله، الذي وصفه بـ”المضحي” لنصرته لطهران، كما أشاد بشجاعة المقاومة في العراق، واصفًا دول جبهة المقاومة بأنهم “أفضل أصدقاء إيران”.
ويأتي هذا البيان بعد أيام قليلة من اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا للبلاد خلفًا لوالده، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية وحساسة. وقد ظهرت صورة المرشد الجديد على شاشات الإذاعة والتلفزيون الإيراني مصحوبة بتلاوة رسمية لرسالته، التي ركزت على دمج الخطاب العقائدي بالوعيد العسكري الصريح.
