منهم سيلفستر ستالون.. نجوم أفلام الحركة ينعون تشاك نوريس

خيّم الحزن على نجوم أفلام الحركة عقب الإعلان عن وفاة نجم الأكشن الأمريكي تشاك نوريس، الذي رحل اليوم الجمعة عن عمر ناهز 86 عامًا، تاركا وراءه إرثًا فنيًا ورياضيًا استثنائيا جمع بين القوة البدنية والحضور السينمائي الطاغي.
وسارع عدد من نجوم الفن العالمي إلى نعي الراحل، حيث عبّر الممثل سيلفستر ستالون عن حزنه العميق عبر حسابه الرسمي على إنستجرام، مشيرًا إلى اعتزازه بالعمل مع نوريس في فيلم “المستهلكون 2” عام 2012، وهو العمل الذي مثّل عودة نوريس إلى الشاشة بعد غياب دام سبع سنوات، وقال “ستالون” في رسالته: “لقد استمتعت كثيرًا بالعمل مع تشاك، كان مثالًا للرجل الأمريكي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، رجل عظيم، وأتقدم بأحر التعازي إلى عائلته الكريمة”.
من جانبه، أعرب الممثل السويدي دولف لوندجرين، الذي شارك أيضًا في بطولة الفيلم نفسه، عن بالغ تأثره، مؤكدًا أن نوريس كان مصدر إلهام له منذ بداياته في عالم فنون الدفاع عن النفس، قبل دخوله مجال السينما، وأضاف: “تشاك نوريس هو البطل الحقيقي، كان يتمتع بالاحترام والتواضع والقوة التي تجسد معنى الرجولة.. سنفتقدك يا صديقي”.
وفي سياق متصل، استحضر الكاتب الأمريكي الشهير ستيفن كينج الجانب الشعبي الطريف من شخصية نوريس، حيث نشر سلسلة من التعليقات على منصة “إكس” استعاد فيها أشهر النكات التي ارتبطت باسمه في الثقافة الرقمية، في إشارة إلى المكانة الفريدة التي احتلها الراحل ليس فقط كنجم سينمائي، بل كظاهرة ثقافية ممتدة عبر الأجيال.
كما قدّم الممثل لورينزو لاماس تحية مؤثرة، مستذكرًا تدريبه في استوديو نوريس لفنون القتال، ومشيدًا بإرثه الإنساني والرياضي، وموجها تعازيه لعائلته.
ويعد “نوريس” واحدًا من أبرز نجوم أفلام الحركة في العقود الماضية، حيث لمع نجمه منذ سبعينيات القرن الماضي، وشارك في أعمال بارزة من بينها فيلم “طريق التنين” إلى جانب أسطورة الكونج فو بروس لي، في مواجهة سينمائية لا تزال تعد من أشهر مشاهد القتال في تاريخ السينما.
ولم يكن نجاح نوريس مقتصرًا على الشاشة، بل كان أيضًا بطلًا حقيقيًا في فنون الدفاع عن النفس، إذ حصل على مراتب متقدمة من الأحزمة السوداء في عدة رياضات قتالية، ما عزّز مصداقيته كنجم أكشن متكامل يجمع بين المهارة الواقعية والحضور الفني.
وخلال أواخر السبعينيات والثمانينيات، قدم نوريس مجموعة من الأفلام التي رسخت مكانته كأحد رموز هذا النوع، من بينها “قوة دلتا، مفقود في العمل، الأخيار يرتدون الأسود، الذئب الوحيد ماكويد، قانون الصمت، سائر النار”، وغيرها من الأعمال التي شكّلت جزءًا مهما من ذاكرة السينما الجماهيرية.
برحيل تشاك نوريس، تفقد السينما العالمية أحد أبرز وجوهها التي ساهمت في رسم ملامح أفلام الحركة، فيما يبقى إرثه حاضرًا في قلوب محبيه، وعلى الشاشات التي طالما تألق فيها.
