3 أسابيع على الحرب.. تصعيد أمريكي إسرائيلي ورد إيراني عكس التوقعات

مرت 3 أسابيع على بداية العملية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، التي اتسعت لتشمل منطقة الخليج العربي وأحدثت شللًا عالميًا، خاصة في مجال الطاقة، ومع بدء استهداف المواقع النووية الإيرانية والقواعد البريطانية، وإرسال قوات مارينز إلى الشرق الأوسط، يبدو أن نهاية الحرب لا تلوح في الأفق حاليًا.
وركز الصراع في بدايته على إضعاف القدرات العسكرية التقليدية لإيران، وفقًا للجيش الأمريكي، بما في ذلك الدفاعات الجوية وأنظمة الصواريخ والبنية التحتية الرئيسية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، لمنعها من الرد واستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.
الموجة الأولى استهدفت العمود الفقري للقيادة الإيرانية
هجوم مباغت ورد مفاجئ
بالتوازي كان استهداف القيادات الروحية والعسكرية واحدًا من أهم الأهداف، إذ كانت الضربة القاسمة بتمكن الجيش الإسرائيلي من استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي و40 من قيادات الجيش والحرس الثوري في ضربة واحدة، 28 فبراير.
وعلى الرغم من الهجوم الجوي المباغت، فوجئت الولايات المتحدة وإسرائيل، بشن إيران ضربات مضادة على الأراضي المحتلة والقواعد العسكرية في دول الخليج والمنطقة، وأوقفت معظم شحنات النفط في مضيق هرمز بتهديد السفن، ما أحدث هزة في الأسواق.
وارتفعت أسعار النفط العالمية من 60 دولارًا للبرميل في الأسبوع الأول من يناير، ووصل إلى نحو 100 دولار، 20 مارس، بينما تضاعفت أسعار الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي وآسيا أكثر من مرتين، مع احتمال ارتفاع الأسعار بشكل كبير إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا لفترة طويلة.
الصواريخ الإيرانية وصلت العمق الإسرائيلي ودمرت منشآت
70 موجة من الحرس الثوري
وبسبب الضربات الإيرانية، قُتل6 جنود أمريكيين وأُصيب العشرات في هجوم بطائرة إيرانية مسيّرة على قاعدة عسكرية في الكويت، كما قُتل جندي أمريكي آخر في هجوم بالسعودية، بينما قُتل ستة أمريكيين آخرين عندما تحطمت طائرة تزويد بالوقود في العراق الأسبوع الماضي، بينما أصيب نحو 150 جنديًا آخرين.
وبحسب وكالة تسنيم الدولية للأنباء، المحسوبة على النظام الإيراني، نفذ الحرس الثوري منذ بداية الحرب وحتى الآن 70 موجة من عملية الوعد الصادق ضد أهداف في إسرائيل والدول الخليجية، من خلال استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
وأكد الجيش الإيراني، أنه يسعى خلال هذه المرحلة من الحرب إلى الاستنزاف التدريجي للعدو، خاصة في المنطقتين الإستراتيجيتين حيفا وتل أبيب، وتدمير أهداف تتجاوز تقديرات الاحتلال عبر منظومات “خرمشهر 4″ و”قدر” متعددة الرؤوس، التي تسببت في سقوط قتلى وخسائر بإسرائيل.
منذ بداية الحرب وحتى الآن تم استهداف أكثر من 7000 هدف في العمق الإيراني
7000 هدف في العمق
وفي المقابل، كشفت وزارة الحرب الأمريكية” البنتاجون” عن أنه منذ بداية الحرب وحتى الآن تم استهداف أكثر من 7000 هدف في العمق الإيراني، معلنين تمكنهم من تدمير قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم ومنصات إطلاق الصواريخ، فضلًا عن شل الدفاعات الجوية الإيرانية بالكامل.
كما استطاعت العمليات العسكرية المشتركة مع إسرائيل تدمير أكثر من 120 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية، بينهم 40 سفينة لزرع الألغام، مع تراجع حاد في قدرة النظام الإيراني على إنتاج صواريخ باليستية جديدة، مع تنفيذ ضربات دقيقة ضد الفصائل المسلحة في العراق.
مستودعات ومنصات حزب الله
وفي لبنان؛ أعلن الاحتلال الإسرائيلي استهداف وتدمير أكثر من 2000 موقع تابع لحزب الله، منذ 2 مارس، بما في ذلك نحو 120 مقر قيادة، وأكثر من 100 مستودع أسلحة، و130 منصة إطلاق صواريخ، بحسب تحليل معهد دراسات الحرب الأمريكي.
منازل مدمرة في جنوب لبنان
كما زعم الاحتلال أنه قضى على أكثر من 570 مقاتلًا من حزب الله، من بينهم نحو 220 عنصرًا من فيلق الرضوان، ونحو 150 مقاتلًا من وحدة الصواريخ، وقائدان برتبة لواء، وأربعة قادة برتبة عميد، و22 قائد كتيبة، مشيرين إلى أن الفرق 36 و91 و146 تواصل شن غارات على البنية التحتية لحزب الله في جنوب لبنان.
أما في إسرائيل فأصيب 4099 شخصًا منذ بداية الحرب مع إيران، 28 فبراير الماضي، ومقتل 14 بينهم 2 من الجيش الإسرائيلي، وخلال الـ24 ساعة الماضية فقط تم نقل 150 مصابًا إلى المستشفيات نتيجة هجمات الصواريخ، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية، أن إجمالى عدد القتلى جراء العدوان الإسرائيلي، الذي بدأ منذ 2 مارس الجاري حتى 20 مارس، بلغ 1021، وأن عدد الجرحى بلغ 2641 شخصًا، إذ شهدت الـ24 ساعة الماضية مقتل 20 شخصًا وإصابة 57.
تصعيد غير مسبوق
وتشمل حصيلة الضحايا المدنيين بشكل رئيسي، بينهم نساء وأطفال، جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي، الذي طال عدة مناطق جنوب لبنان وريف العاصمة بيروت، إذ تعاملت المستشفيات ومراكز الإسعاف مع آلاف الحالات الحرجة، في ظل نقص كبير بالمواد الطبية والأدوية نتيجة الحصار والدمار الذي خلفه العدوان.

واليوم السبت، شهدت الحرب تصعيدًا غير مسبوق واتساعًا في رقعة الصراع وقائمة الأهداف، إذ استهدفت طهران قاعدة دييجو جارسيا البريطانية الأمريكية، التي تبعد عنها 4 آلاف كيلو متر في جزيرة نائية، وتضم قاذفات أمريكية وغواصات نووية و مدمرات صواريخ.
في المقابل؛ أفادت وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، بأن ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت موقعًا نوويًا في إيران، منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، مضيفة أنه حتى الآن لم تحدث أي تسريبات إشعاعية، ولم يتم الإبلاغ عن أي خسائر بشرية من القرى المجاورة للموقع، بينما كشفت وسائل إعلام عبرية، أنه تم استخدام قنابل خارقة للتحصينات في الهجوم.