رئيس وزراء بريطانيا ينفي وجود تهديدات إيرانية تستهدف بلاده

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الاثنين، عدم وجود تقييم يشير إلى استهداف إيران للبر الرئيسي لبريطانيا، في أعقاب شن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، 28 فبراير الماضي، ورد الأخيرة باستهداف القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

وأضاف ستارمر للصحفيين: “نجري تقييمات باستمرار لضمان أمننا، ولا يوجد تقييم يشير إلى استهدافنا بهذه الطريقة”، حسبما أفادت وكالة “رويترز”.

جاء ذلك ردًا على سؤال حول إمكان استهداف إيران لبريطانيا بعد تقارير صدرت مطلع الأسبوع الجاري، تفيد بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين على قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي.

وقال ستارمر، إن أي محاولة لإعادة فتح مضيق هرمز تتطلب دراسة متأنية وخطة قابلة للتطبيق، وإن أولويته القصوى حماية المصالح البريطانية وخفض التصعيد.

خطر وشيك

وأمس الأحد، حذّر خبراء عسكريون سابقون من أن بريطانيا قد تكون عاجزة أمام هجوم صاروخي محتمل من إيران، بعد إعلان إسرائيل أن طهران طوّرت صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكنها الوصول إلى لندن، وفقًا لصحيفة “ذا تليجراف” البريطانية.

جاء ذلك عقب محاولة استهداف قاعدة دييجو جارسيا العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة في جزر تشاجوس، على بُعد 2.400 ميل من إيران، إذ تم اعتراض صاروخ واحد وفشل الآخر في أثناء الطيران، في أول استخدام مؤكد للصواريخ الباليستية طويلة المدى من قِبل إيران.

وقال مصدر دفاعي بارز لصحيفة “ذا تليجراف”، إن “الدفاعات الجوية البريطانية قد لا تكون قادرة على صد مثل هذا الهجوم”، مؤكدًا أن الخبرة والمهارات المطلوبة لمواجهة الصواريخ الباليستية منخفضة جدًا في المملكة المتحدة.

وأوضح اللواء الجوي السابق شون بيل، أن بريطانيا كانت تمتلك صواريخ “بلودهوند” خلال الحرب الباردة، لكن الاستثمارات الضعيفة أدت إلى تراجع هذه القدرات.

وأضاف: “حال أطلقت إيران صاروخًا نحو بريطانيا، على عكس إسرائيل وأمريكا ودييجو جارسيا، لن تكون لدينا وسائل دفاعية كافية”.

لن نشارك في الحرب

وفي منتصف الشهر الجاري، قال وزير الطاقة البريطاني، مايكل شانكس، إن بلاده لا يمكنها المشاركة في حرب لا أهداف واضحة لها، وخطة بريطانيا خفض التصعيد.

من جانبه؛ شدد وزير أمن الطاقة البريطاني إد ميليباند، على ضرورة تهدئة الوضع في الشرق الأوسط، بعد أن دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دولًا أخرى للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية، التي تمر عبر مضيق هرمز.

وقال ميليباند في تصريح لـ”بي بي سي”: “يجب أن تكون الخطة خفض حدة الصراع”.

وأضاف متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: “كما قلنا سابقًا، فإننا نناقش حاليًا مع حلفائنا وشركائنا مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة”.

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، 28 فبراير الماضي، تعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.

واستجابة لذلك، اتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الإستراتيجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *