شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وسط ترقب لإقرار هدنة

شنَّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مدينة النبطية في جنوب لبنان، إلى جانب استهداف مناطق في البقاع شرقي البلاد، في إطار توسيع نطاق العمليات العسكرية، بحسب وسائل إعلام لبنانية.

وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن مروحية إسرائيلية من طراز “أباتشي” أطلقت نيرانًا كثيفة باستخدام الأسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه بلدة الخيام، وسط استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، فجر اليوم الخميس، استشهاد 10 أشخاص وإصابة 5 آخرين بجروح في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بأن غارة الاحتلال الإسرائيلي على بلدة أنصارية بقضاء صيدا أسفرت عن 5 شهداء، من بينهم طفلان، وإصابة 5 آخرين.

وأضاف أن غارة الاحتلال الإسرائيلي على بلدة جباع قضاء النبطية جنوب لبنان أسفرت عن 4 قتلى ،كما أسفرت غارة على مدينة صور جنوب لبنان عن استشهاد شخص.

وكانت سلسلة غارات للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، في وقت سابق من أمس الأربعاء، أسفرت عن استشهاد 11 شخصًا وإصابة 31 آخرين.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 2164 قتيلًا و7061 جريحًا، حتى مساء الأربعاء.

تصعيد ميداني وترقب حذر

في سياق متصل، أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت أحمد سنجاب، بوجود آمال لبنانية كبيرة في أن تفضي الاجتماعات والاتصالات الجارية إلى وقف لإطلاق النار في الجنوب اللبناني، خاصة في ظل التطورات الميدانية الأخيرة.

وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسَّع من نطاق اعتداءاته، إذ استهدف سيارة في منطقة الجية بجبل لبنان على الأوتوستراد الرابط بين العاصمة بيروت ومدينة صيدا، إضافة إلى استهداف سيارة أخرى في بلدة السعديات القريبة، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات، رغم تجميد الإنذارات التي كانت موجهة للضاحية الجنوبية واستبعاد بيروت وسبع مناطق في جبل لبنان من الغارات عقب أحداث الأربعاء الدامي، الأسبوع الماضي.

وأوضح “سنجاب” أن التطورات الميدانية تضمنت أيضًا غارات إسرائيلية كثيفة على عدد من بلدات الجنوب اللبناني، من بينها غارة استهدفت الكورنيش البحري في قلب مدينة صور طالت دراجة نارية، إلى جانب غارة أخرى على مدينة النبطية.

وأشار إلى استمرار الاشتباكات البرية في مدينة بنت جبيل ضمن القطاع الأوسط من الجنوب اللبناني، وفي مدينة الخيام ضمن القطاع الشرقي، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري على الأرض رغم الحديث المتزايد عن إمكانية التوصل إلى تهدئة.

وواصل مراسل القاهرة الإخبارية أن هذا التصعيد يتزامن مع ترقب سياسي لبناني لاحتمالات إعلان وقف لإطلاق النار، حتى وإن لم يتضمن في مرحلته الحالية انسحاب القوات الإسرائيلية من أكثر من 30 بلدة دخلتها خلال الأسابيع الماضية.

ولفت إلى أن الشارع اللبناني منقسم في تفسيره لمآلات الوضع، إذ يرى فريق أن المفاوضات هي التي ستقود إلى وقف إطلاق النار، بينما يعتقد فريق آخر أن الضغوط الإيرانية هي العامل الحاسم، مؤكدًا أن الساعات القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتحديد مسار هذه التطورات.

وطرحت إسرائيل ولبنان تطلعات مختلفة بشأن اتفاق سلام خلال المحادثات، إذ أصرت تل أبيب على نزع سلاح حزب الله، بينما دعت بيروت إلى وقف إطلاق النار واتخاذ تدابير ملموسة لتخفيف الأزمة الإنسانية الحادة الناجمة عن الحرب، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.

وفي الثاني من مارس الماضي، انخرط حزب الله بجانب إيران في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، بإطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024.

وأطلقت إسرائيل حملة عسكرية مكثفة تضمنت غارات جوية وتوغلات برية في لبنان، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *