شي جينبينغ ومحمد بن سلمان يتفقان على تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومنع تصعيد الحرب في الشرق الأوسط


بكين تدعو لوقف إطلاق النار فورياً وتحذر من تهديد الملاحة في مضيق هرمز

عمرو حافظ

تلقى الرئيس الصيني، شي جينبينغ، اتصالاً هاتفياً مساء يوم الأحد 20 أبريل الجاري، من ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، جرى خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطورات الأوضاع المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط والخليج، وخاصة تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.

وأكد الرئيس الصيني، خلال الاتصال، أن بلاده تولي اهتماماً بالغاً لتطوير علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، مشدداً على التزام بلاده بمبادئ الاحترام المتبادل، والمساواة، وتحقيق المنفعة المشتركة.

وأشار شي جينبينغ إلى أن العام الحالي يصادف الذكرى العاشرة لتأسيس علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والسعودية، معرباً عن تطلعه لاغتنام هذه المناسبة لتعزيز الثقة الاستراتيجية، وتوسيع آفاق التعاون العملي بين البلدين، بما يجعل العلاقة بينهما نموذجاً يُحتذى به في العلاقات بين الصين والدول العربية.

موقف صيني حازم بشأن الحرب في الشرق الأوسط

وفيما يتعلق بالأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والخليج، شدد الرئيس الصيني على موقف بلاده الداعي إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار، ومنع الحرب من الاتساع، ودعم كافة الجهود الرامية إلى استعادة السلام، مع الالتزام بحل النزاعات بالطرق السياسية والدبلوماسية.

كما أكد شي جينبينغ على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن ذلك يتوافق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي. وأضاف أن بكين تدعم دول المنطقة في بناء “منزل مشترك” قائم على حسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون، وتمسك بثبات بمبدأ التحكم في مصيرها بأيديها، بما يعزز الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.

ولي العهد السعودي: العلاقة مع بكين استراتيجية

من جانبه، أوضح الأمير محمد بن سلمان أن العلاقات السعودية الصينية تحظى بطابع استراتيجي، مشيراً إلى أن تطوير العلاقات مع الصين يحظى بأهمية قصوى بالنسبة للمملكة.

وحذر ولي العهد السعودي من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط لا يهدد أمن دول الخليج فحسب، بل يؤثر بشكل خطير على إمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.

وأكد الأمير محمد بن سلمان أن المملكة تعمل على تسوية الخلافات عبر الحوار، وتأمل في تجنب أي تصعيد للوضع، مشيداً في هذا السياق بدور الصين كدولة “كبيرة ومسؤولة” على الساحة الدولية، تلتزم بموقف عادل ومنصف، وتدعم دول المنطقة في إجراء حوار وتعاون قائم على مبدأ حسن الجوار.

واختتم ولي العهد تصريحاته بالتأكيد على حرص المملكة على تعزيز التنسيق مع الجانب الصيني لصون الهدنة، ومنع تجدد القتال، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وبحث سبل تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *