تهديد غير مسبوق للطاقة.. فقدان 13 مليون برميل يوميًا مع تصاعد أزمة مضيق هرمز

تتجه أسواق الطاقة العالمية نحو مرحلة غير مسبوقة من الاضطراب، في ظل تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما أدى إلى فقدان نحو 13 مليون برميل يوميًا من الإمدادات النفطية، وفق تحذيرات مدير وكالة الطاقة الدولية.
وتزداد حدة الأزمة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لنقل الطاقة عالميًا، ما يهدد استقرار الأسواق ويرفع الأسعار إلى مستويات مقلقة، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع قد تطال الطلب العالمي وسلاسل الإمداد.
أعلن مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الخميس، فقدان نحو 13 مليون برميل من النفط يوميًا منذ اندلاع النزاع العسكري بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وحتى الآن، رغم سريان وقف إطلاق النار في المنطقة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن بيرول قوله إن العالم يواجه “أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ”، محذرًا من تراجع الطلب على النفط والغاز نتيجة ارتفاع الأسعار أو بعض الإجراءات التي قد تتخذها الحكومات بالتزامن مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وعرقلة سلاسل إمداد الطاقة.
وفي حين مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من الوسطاء الباكستانيين، لا تزال إيران والولايات المتحدة تفرضان قيودًا على مرور السفن عبر مضيق هرمز.
قفزة جديدة بأسعار النفط
وفي سياق متصل، عززت أسعار النفط مكاسبها، اليوم الخميس، لتصعد بأكثر من دولار في ظل جمود محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، وفي وقت تواصل فيه الدولتان فرض قيود على تدفق التجارة عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.26 دولار أو 1.2% إلى 103.17 دولار للبرميل، بعد تجاوزها 100 دولار للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين عند التسوية أمس الأربعاء.
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.20 دولار أو 1.3% إلى 94.16 دولار.
وختم الخامان القياسيان التعاملات على ارتفاع بأكثر من ثلاثة دولارات أمس بعد انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة بأكبر من المتوقع، وبسبب عدم إحراز تقدم في محادثات السلام.
في غضون ذلك، كشفت بيانات ملاحية حديثة عن تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، حيث عبرت نحو 187 سفينة فقط منذ 4 مارس، بمعدل لا يتجاوز 4 سفن يوميًا، في مؤشر واضح على تأثير التوترات الأمنية في المنطقة.
وكان يمر من المضيق نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال حتى اندلاع الحرب في نهاية فبراير بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، استمرت 40 يومًا، قبل أن تتوقف مؤقتًا لمدة أسبوعين.
وخلال الحرب، استهدفت إيران بهجماتها إسرائيل وقواعد عسكرية ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن.
كما شددت إيران سيطرتها على مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التابعة لإسرائيل والولايات المتحدة أو المرتبطة بهما، وفي وقت لاحق، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الممر المائي بعد تعثر مفاوضات السلام مع إيران في إسلام آباد.
