الفصائل العراقية تشارك بمبادرة حصر السلاح بيد الدولة

بدأ العراق، اليوم الخميس، الخطوات الأولى الرامية إلى حصر السلاح بيد الدولة، عبر لجنة مركزية متخصصة تابعة لقيادة العمليات المشتركة للجيش، تهدف إلى وضع آليات قياسية وسريعة لإتمام عملية الاندماج وترسيخ سلطة القانون.

وكشف مستشار رئيس الوزراء العراقي، في تصريحات خاصة لـ”القاهرة الإخبارية”، عن امتثال فصيل “سرايا السلام” بالكامل، ومباشرته تسليم أسلحته ومعداته في مدينة سامراء اليوم، مؤكدًا أن الفصيل أعلن جاهزيته التامة للاندماج وضمان تبعيته للمؤسسة الأمنية والعسكرية الرسمية، لتصبح كافة عناصره وآلياته خاضعة بشكل مباشر لأوامر القائد العام للقوات المسلحة.

وأوضح أن هناك آليات دقيقة ومحكمة وضعتها المؤسسة الأمنية العراقية لتسلم السلاح والمعدات اللوجستية وتدقيقها وفق ترتيبات تنظيمية واسعة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني في البلاد.

وعلى صعيد بقية التشكيلات المسلحة، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي لـ”القاهرة الإخبارية” أن الترتيبات جارية ومستمرة مع الفصائل الأخرى، لافتًا إلى الخطوات الإيجابية المعلنة من قِبل حركتَي “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، ومتوقعًا انضمام المزيد من الفصائل المسلحة إلى قرار تسليم السلاح والانضواء تحت لواء الدولة والقوات النظامية خلال الأيام القليلة القادمة.

وأعلنتا حركتا “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي” انشقاقهما عن هيئة “الحشد الشعبي” والشروع في الاندماج المباشر داخل صفوف الجيش العراقي.

من جهته، أكد الجيش العراقي، اليوم الخميس، بدء الترتيبات التنفيذية لحصر السلاح بيد الدولة، عبر تشكيل لجنة مشتركة تتولى فك آلية ارتباط فصائل مسلحة بهيئة “الحشد الشعبي” وإعادة دمجها ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية.

وقال نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، في تصريحات صحفية: “إن هناك لجنة مشتركة تعمل حاليًا على فك آلية الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة”، موضحًا أن الخطوة الأولى في هذا المسار ترتكز على “إعادة اندماج القوات”، ليتم عقب ذلك ترتيب وتنظيم عملها العسكري واللوجستي، بحسب وكالة الأنباء العراقية “واع”.

وشدد على أن هذه القوات المعاد دمجها ستخضع للتراتبية العسكرية النظامية، حيث “سيكون ارتباطها المباشر والكامل بالقائد العام للقوات المسلحة عسكريًا”، لإنهاء التداخل بين العمل النظامي والتشكيلات الموازية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *