صناع مهرجان القاهرة في “كان”.. تكريم حسين فهمي وطارق يحلل مستقبل السينما

تسلم الفنان المصري حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، جائزة “شخصية العام السينمائية العربية” التي يمنحها مركز السينما العربية في دورتها السابعة، وذلك خلال حفل جوائز النقاد للأفلام العربية، المُقام على هامش فعاليات الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي، تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته البارزة في دعم صناعة السينما عربيًا ودوليًا.

وأعرب “فهمي” عن سعادته بهذا التكريم، مؤكدًا أن دعم السينما العربية وتوسيع حضورها على المنصات الدولية يمثلان ضرورة ملحّة، مشيدًا بدور مركز السينما العربية في الترويج للإبداع العربي عالميًا، ومشيرًا إلى أن هذه المبادرات تسهم في استعادة مكانة الفن العربي وضمان وصوله إلى جمهور أوسع.

النمو والابتكار في مشهد متغير

وفي سياق متصل، شارك حسين فهمي في ندوة بعنوان “أعمال غير تقليدية: النمو والابتكار في مشهد متغير”، التي أُقيمت ضمن فعاليات المهرجان بجناح مركز السينما العربية

وناقشت الندوة التحديات التي تواجه صناعة السينما في المنطقة، في ظل تصورات غير دقيقة لدى بعض الجهات الخارجية، إلى جانب تأثير التحولات الاقتصادية والسياسية على طبيعة الجمهور وتفضيلاته، مع تزايد الإقبال على الأعمال الكوميدية والحاجة إلى تقديم موضوعات جديدة تواكب هذه التغيرات.

وأكد “فهمي” خلال الجلسة أن قطاع السينما يشهد تحولات متسارعة، لافتًا إلى إغلاق عدد من دور العرض في مصر والعالم، ومشيرا إلى صعوبة تحديد هوية الجمهور في ظل غياب التفاعل المباشر، قائلا: “المزاج العام تغير، والجمهور يتأثر بشكل كبير بالظروف الاقتصادية والسياسية، ما يفرض تحديات جديدة على صناع الأفلام”.

وأضاف أن دورة حياة الفيلم أصبحت أكثر تعقيدًا، حيث يمكن أن تتغير ظروف عرض العمل خلال أشهر قليلة من إنتاجه، وهو ما يستدعي فهمًا أعمق لمتغيرات السوق والجمهور.

واقع النقد اليوم

على جانب آخر، شارك الناقد محمد طارق، المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في ندوة بعنوان “واقع النقد اليوم، في العالم العربي وما وراءه”، التي أُقيمت داخل الجناح المصري ضمن فعاليات المهرجان.

وأكد محمد طارق خلال كلمته أهمية تقديم نقد سينمائي عميق يتجاوز اللحظة الراهنة، مشيرًا إلى حرصه على كتابة مراجعات تظل صالحة للقراءة لسنوات طويلة، وتحتفظ بقيمتها التحليلية مع مرور الوقت، في ظل تساؤلات متزايدة حول الجمهور المستهدف وتأثير المنصات الرقمية على الذائقة الفنية.

واختتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية تعزيز التواصل بين المدارس النقدية العربية والعالمية، بما يسهم في تطوير الخطاب النقدي ومواكبة التحولات المتسارعة في صناعة السينما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *