لبنان وإسرائيل على أعتاب وقف إطلاق النار.. وعون يتحدث عن “الفرصة الأخيرة”

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الخميس، أن المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار مع إسرائيل شهدت صعوبات كبيرة، لكنها استؤنفت بعد تدخلات دولية، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مستدام خلال المرحلة المقبلة.

وكشف عون، في تصريحات للصحفيين نقلتها الوكالة الرسمية اللبنانية، أن “رئيس الوفد اللبناني، سيمون كرم، علّق المفاوضات خلال سيرها، قبل أن يتدخل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار واستكمال النقاشات”.

وأوضح أنه “أجرى منذ ساعات الفجر اتصالات مكثفة مع جهات دولية وداخلية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وضمان نجاح الجهود الدبلوماسية الجارية”، لافتًا إلى أن لبنان لا يزال ينتظر ردود جميع الأطراف المعنية والحصول على ضمانات واضحة بشأن الالتزام ببنود الاتفاق وتنفيذه.

ورحب رئيس لبنان بمساعدة الدول الصديقة والشقيقة لتثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على “ضرورة عدم إعطاء إسرائيل الذرائع لعدم انسحابها وعلى أن كل جهد في هذا الإطار ستكون له تأثيرات إيجابية على المفاوضات”.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن “تنفيذ وقف إطلاق النار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الحصول على الموافقة النهائية من الأطراف المعنية”، مؤكدًا أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يمثل “الفرصة الأخيرة”، محذرًا من أن فشل المسار الحالي سيحمّل كل طرف مسؤولية النتائج المترتبة على ذلك.

وأكد عون أن “اتفاق وقف إطلاق النار الجديد سيكون مختلفًا عن الاتفاق المبرم في عام 2024، موضحًا أنه صُمم ليكون أكثر استدامة وقابلية للتنفيذ على المدى الطويل”.

وفيما يتعلق بآلية “المناطق التجريبية” التي يجري بحثها ضمن التفاهمات الجديدة، كشف عون أن الجانب اللبناني اقترح أن تشمل المرحلة الأولى منطقتي زوطر الغربية وزوطر الشرقية، إضافة إلى منطقة قلعة الشقيف، باعتبارها مناطق نموذجية لاختبار ترتيبات وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار الميداني.

اختراق تفاوضي

وفي سياق متصل، قال مراسل قناة “القاهرة الإخبارية” من واشنطن، رامي جبر، إن قرار إسرائيل ولبنان بالاتفاق على وقف إطلاق النار أخذ وقتًا طويلًا جدًا؛ “نتحدث عما يقرب من 10 ساعات من التفاوض، من التاسعة صباحًا وحتى السابعة مساءً بالتوقيت المحلي لواشنطن، ساعات طويلة جدًا من المفاوضات، وكان من المقرر أن ينتهي هذا اليوم من هذه الجولة في الخامسة مساءً، ولكنه تجاوز ذلك”.

أضاف جبر في رسالة على الهواء، اليوم الخميس: “عندما طال أمد التفاوض، توقعنا أن يخرج عن هذه المفاوضات شيء، والحديث الآن عن أمرين، أو نستطيع أن نجملهما في أمرين مهمين”.

تابع: “النقطة الأولى أن يكون هناك وقف إطلاق نار شامل بين الجانبين، أي أن إسرائيل لا تعتدي على الأراضي اللبنانية، وكذلك حزب الله لا يعتدي على الأراضي الإسرائيلية، ويكون هناك وقف كامل وشامل لإطلاق النار. هذا ما هو منصوص عليه في البيان، بغض النظر عما يمكن تنفيذه على أرض الواقع، وهذه نقطة يجب أن نؤكد عليها؛ لأن الأمر على أرض الواقع مختلف، فهناك ضربات إسرائيلية مبررة من وجهة النظر الإسرائيلية، بالطبع، وهناك ضربات أو ردود من حزب الله تكون أيضًا مبررة، وهكذا”.

وواصل: “النقطة الثانية المهمة التي تم الاتفاق عليها، والتي أعتقد أنها تمثل اختراقًا مهمًا في هذا الاتفاق، هي نقطة ما يسمى بـالمنطقة التجريبية، وهو أنه سيسمح للجيش اللبناني والحكومة اللبنانية ببسط سيطرتهما على بعض المناطق في الجنوب اللبناني، على أن تخرج منها إسرائيل تمامًا وتنسحب منها بالكامل، ولكن تظل هذه المناطق تحت مراقبة إسرائيلية وأمريكية ودولية، أي إنهم يراقبون في هذه اللحظات كيف ستتعامل الحكومة اللبنانية، وكيف سيبسط الجيش اللبناني سيطرته على هذه الأرض”.

وأوضح مراسل “القاهرة الإخبارية”: “إذا نجح الجيش اللبناني، من وجهة نظر إسرائيل والولايات المتحدة والجهات الدولية، في بسط نفوذه على تلك المنطقة دون أن تكون هناك أي سيطرة لحزب الله فيها، فإن الحكومة اللبنانية ستُمنح منطقة أخرى تبدأ في الدخول إليها، وهكذا؛ فكلما نجحت في منطقة ودخلت إليها وسيطرت عليها وأصبحت تحت السيطرة اللبنانية الكاملة، دون أي مضايقات إسرائيلية ودون تدخل، بالطبع، من حزب الله، تُمنح منطقة أخرى”.

وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة توصل لبنان والاحتلال الإسرائيلي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، عقب اختتام جلسات اليوم الثاني والأخير من الجولة الرابعة من المفاوضات بين الجانبين في واشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *